الخطيب البغدادي

415

تاريخ بغداد

أخبرنا عبد العزيز بن علي ، حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني ، حدثنا الخدلي ، حدثني جنيد قال : سمعت ابن الكرنبي يقول : أصبت ليلة جنابة احتجت ان اغتسل - وكانت ليلة باردة - فوجدت في نفسي تأخرا وتقصيرا ، وحدثتني نفسي لو تركت حتى تصبح فيسخن لك الماء ، أو تدخل الحمام ، والا أعنت على نفسك . فقلت واعجباه ، انا أعامل الله في طول عمري ، يجب له علي حق لا أجد المسارعة إليه ، وأجد الوقوف والتباطي والتأخر آليت لا اغتسلت الا في نهر ، وآليت لا اغتسلت إلا في مرقعتي هذه ، وآليت لا نزعتها ، وآليت لا عصرتها ، وآليت لا جففتها في شمس - أو كما قال - . أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الاستراباذي ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد الحميدي الشيرازي ، أخبرني جعفر الخلدي ، حدثنا ابن حباب - أبو الحسن صاحب ابن الكرنبي - قال : أوصى لي ابن الكرنبي بمرقعته فوزنت فردكم من كمامها فإذا فيه أحد عشر رطلا . قال جعفر : وكانت المرقعات تسمى في ذلك الوقت الكبل . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري قال : سمعت عبد الله بن علي يقول : سمعت جعفر الخلدي يقول : جلس الجنيد عند رأس أبي جعفر الكرنبي عند وفاته فرفع الجنيد رأسه إلى السماء . فقال له أبو جعفر : بعد ، فطأطأ رأسه إلى الأرض . فقال أبو جعفر : بعد معناه ان الحق أقرب إلى العبد من أن يشار إليه في جهة . ( 7750 ) أبو جعفر المجذوم : كان شديد العزلة والانفراد ، وهو من أقران أبي العباس بن عطاء ، ويحكى عنه كرامات . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح ، حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت علي بن سعيد المصيصي يقول : سمعت محمد بن خفيف يقول : سمعت أبا الحسن الدراج قال : كنت أحج فيصحبني جماعة فكنت احتاج إلى القيام معهم والاشتغال بهم ، فذهبت سنة من السنين ، وخرجت إلى القادسية فدخلت المسجد فإذا رجل في